عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

340

مختصر تفسير القمي

لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ » « 1 » » . « 2 » [ 40 ] ثمّ ضرب لهم مثلًا آخر فقال : « أَوْ كَظُلُماتٍ » « 3 » » . « 4 » [ 41 ] قوله : « أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ » ، فإنّه روى مشايخنا عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ للَّه‌ملكاً في صورة الديك الأملح الأشهب « 5 » ، براثنه في الأرض السابعة ، وعُرفه تحت العرش ، له جناحان : جناح بالمشرق ، وجناح بالمغرب ، فأمّا الجناح الذي بالمشرق فمن ثلج ، وأمّا الجناح الذي بالمغرب فمن نار ، فكلّما حضر وقت الصلاة قام على براثنه ، ورفع عرفه من تحت العرش ، ثمّ أمال أحد جناحيه على الآخر ، يصفّق بهما كما تصفّق الديكة في منازلكم . فلا الذي من الثلج يطفئ النار ، ولا الذي من النار يذيب الثلج ، ثمّ ينادي بأعلى صوته : أشهد أنّ لا إله إلّااللَّه ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله خاتم النبيين ، وأنّ وصيّه خير الوصيّين ، سبّوح قدّوس ، ربّ الملائكة والروح . فلا يبقى في الأرض ديك إلّاأجابه ، وذلك قوله : « وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ » يعني : صافّات في الأرض » . « 6 » أقول : المفهوم : صافات في الهواء ، لا تسقط إلى الأرض إلّابإرادتهن ، ويدلّ على ذلك قوله : « ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ » « 7 » . . . الآية ، وهو يدلّ على القدرة الباهرة والحكمة الظاهرة ، وقوله : « وَتَسْبِيحَهُ » الضمير يعود إلى الطير « كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ

--> ( 1 ) . في الأصل زيادة « يهدي اللَّه الأئمّة عليهم السلام من يشاء أن يدخله في نور ولايتهم مخلصا « ويَضْرِبُ اللَّهُ الامْثالَ لِلنَّاسِ واللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ » ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 69 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً الكافي ، ج 8 ، ص 380 ، ح 574 ( 3 ) . في الأصل زيادة : « فلان وفلان « فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ » يعني : نعثل « مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ » : طلحة والزبير « ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ » معاوية ويزيد وفتن بنى أمية : « إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ » المؤمن في ظلمة فتنهم « لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً » ، يعني : إماماً من ولد فاطمة عليها السلام « فَما لَهُ مِنْ نُورٍ » : من إمام يوم القيامة يمشي بنوره ، كما في قوله : « نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ » . ( التحريم ( 66 ) : 8 ) . قال : إنّما المؤمنون يوم القيامة نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم حتّى ينزلوا منازلهم في الجنّة » ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 79 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه في الكافي ، ج 1 ، ص 151 ، ح 5 ( 5 ) . في « ب » : « ديك أشهب » ( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 82 ، عن تفسير القمّي . ورواه الصدوق التوحيد ، ص 282 ، ح 10 ( 7 ) . النحل ( 16 ) : 79